عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
399
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وَزَكاةً أي : وآتيناه زكاة . قال ابن عباس : يعني بالزكاة : الطاعة والإخلاص « 1 » . وقال ابن السائب : « وزكاة » : صدقة على أبويه « 2 » . وقال الزجاج « 3 » : تطهيرا من لدنا ، على معنى : وجعلناه تطهيرا للعباد بواسطة رسالته إليهم وحكمته . وقال ابن الأنباري « 4 » : الزكاة : الزيادة ، فالمعنى : وآتيناه زيادة في الخير على ما وصف وذكر . وَكانَ تَقِيًّا قال ابن عباس : جعلته يتّقيني ولا يعدل بي غيري « 5 » . وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ أي : وجعلناه بارا لطيفا بأبويه محسنا إليهما ، وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا أي : عاصيا . وقد سبق معنى الجبار في هود « 6 » . وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ قال سفيان بن عيينة : أوحش ما يكون الإنسان في ثلاثة مواطن : يوم ولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه ، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم ، ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر لم يره ، فخصّ اللّه يحيى بالكرامة والسّلام في هذه المواطن الثلاثة « 7 » .
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 178 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 3 / 361 ) من قول ابن قتيبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 214 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 322 ) . ( 4 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 214 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 178 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 214 ) . ( 6 ) آية رقم : 59 . ( 7 ) أخرجه الطبري ( 16 / 59 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 215 ) .